تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
4
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
استطراداً . وباعتبار أنّ مرجع البحث عن حجّية القطع إلى صحّة العقاب على مخالفته ، يكون شبيهاً بالمسائل الكلامية الباحثة عن المبدأ والمعاد وما يصح عنه تعالى وما لا يصح . هذا كلّه في القطع الطريقي ، وأمّا القطع الموضوعي فهو وإن كان دخيلاً في فعلية الحكم إلاّ أنّ نسبته إليه هي نسبة سائر الموضوعات إلى الأحكام ، فإذا جعل القطع بشيء موضوعاً لوجوب التصدق مثلاً ، تكون نسبة القطع إلى وجوب التصدق هي نسبة الخمر إلى الحرمة ، فكما أنّ الحرمة ليست مستنبطة من الخمر بل مستنبطة من الأدلة الدالة على حرمة الخمر ، كذلك وجوب التصدق ليس مستفاداً من القطع بل من الأدلة الدالة على وجوب التصدق عند القطع بشيء ، فالبحث عن القطع الموضوعي أيضاً ليس داخلاً في علم الأُصول . نعم ، القواعد التي يستنبط منها وجوب التصدق عند القطع بشيء تكون من المسائل الأُصولية كما هو ظاهر . الأمر الثاني : أنّه هل المراد من المكلف المذكور في كلام شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) هو خصوص المجتهد أو الأعم منه ومن المقلد ؟ مقتضى الاطلاق الثاني ، وهو الصحيح ، لعدم اختصاص الأقسام وما يذكر لها من الأحكام بالمجتهد . وتوضيح المقام يقتضي التكلم في مقامات ثلاثة : 1 - في بيان حكم المجتهد بالنسبة إلى تكليف نفسه . 2 - في بيان حكم المقلد بالنسبة إلى تكليفه . 3 - في بيان حكم المجتهد بالنسبة إلى تكليف مقلديه .
--> ( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 47 .